ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

54

تفسير ست سور

وفيه أيضا : عنه عليه السلام قال : شكر النعمة اجتناب المحارم ، وتمام الشكر قول الرجل : الحمد للّه ربّ العالمين « 1 » . أقول : وقوله « تمام الشكر » أي ما يتمّ به بحيث لو فقد لنقص كنقصان البدن بلا رأس ، وهذا معنى ما روي بأنّ « الحمد رأس الشكر » « 2 » . وفيه : عنه عليه السلام : شكر كلّ نعمة عظمت أن تحمد اللّه « 3 » . وفيه : عن أبي بصير قال : قلت له عليه السلام : هل للشكر حدّ إذا فعله كان شاكرا ؟ قال : نعم . قلت : ما هو ؟ قال : يحمد اللّه على كلّ نعمة عليه في أهل ومال « 4 » . وفيه : عنه عليه السلام : ما أنعم اللّه على عبد بنعمة صغرت أو كبرت فقال : الحمد للّه إلّا أدّى شكرها « 5 » . وفيه أيضا : عنه عليه السلام قال : ما أنعم اللّه عليه بنعمة فعرفها بقلبه إلّا أدّى شكرها « 6 » . أقول : فيه إشارة إلى الشكر الباطنيّ ، وهو المراد بأداء الشكر ، لكنّه ناقص أيضا إلّا مع ضميمة الحمد باللسان ، وكذا الظاهري ناقص إلّا بضميمة الباطنيّ .

--> ( 1 ) الكافي 2 : 95 . ( 2 ) مجموعة ورّام 2 : 106 . ( 3 ) الكافي 2 : 95 ، الخصال 1 : 21 . ( 4 ) الكافي 2 : 95 . ( 5 ) الكافي 2 : 96 . ( 6 ) الكافي 2 : 96 .